السيد محسن الخرازي
506
خلاصة عمدة الأصول
وثانيهما : وهو ما إذا كان الشك في تقدم أحد الحادثين على الاخر وهو يتصور بصورثمان حيث إن الحادثين اما ان يكونا مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما معلوماً وعلى كلا التقديرين اما ان يكون الأثر مترتبا على الوجود الخاص من السبق واللحوق أو ان يكون الأثر مترتبا على العدم وعلى التقادير الأربعة اما ان يكون الأثر مترتبا على الوجود والعدم بمفاد كان وليس التامّين أو بمفاد كان وليس الناقصين . ويقع الكلام أوّلا في مجهولي التاريخ فنقول 1 - إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان التامة المعبّر عنه بالوجود المحمولي كما إذا فرض ان الإرث مترتب على سبق موت المورث على موت الوارث فلامانع من التمسك باصالة عدم التقدم فيحكم بعدم الإرث وهذا واضح فيما إذا كان الأثر لسبق أحد الحادثين على الاخر كما إذا كان لأحد الآخرين ولد دون الآخر فان تقدم موت ذي الولد على موت الآخر لا يترتب عليه الأثر وهو الإرث لأنه يرثه ولده بخلاف العكس . وكذا الامر فيما إذا كان الأثر لسبق كل منهما على الاخر فيجرى في كل منهما اصالة عدم السبق أيضاً ولامعارضة بين الأصلين لاحتمال التقارن نعم لو كان الأثر لسبق كل منهما على الاخر في مجهولي التاريخ وكان لنا علم اجمالي لسبق أحدهما على الاخر يتعارض استصحاب العدم في كل واحد مع استصحاب العدم في طرف آخر وجريان الأصل فيهما موجب للمخالفة القطعية وفي أحدهما ترجيح بلا مرجح . وهكذا لامعارضة لو كان الأثر لسبق أحدهما على الاخر وكان لتاخيره عن الاخر أيضاً اثر لان الاستصحاب كان جاريا في عدم السبق والتأخير ولامعارضة